الشيخ محمد الصادقي
58
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يوم الأحزاب : « الآن نغزوهم ولا يغزونا » « 1 » . وكيف تحزبوا ضد المؤمنين بكل طاقاتهم وامكانياتهم ، وكيف قتلوا وأسروا وحسروا وانحسروا دون حرب طاحنة ؟ « 2 » فهذه الآيات يقص
--> ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 192 - أخرج أحمد والبخاري وابن مردويه عن سليمان بن صرر قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يوم الأحزاب : . . ( 2 ) علي بن إبراهيم القمي يذكر قصة الأحزاب بتفصيل يقول فيه . . فإنها نزلت في قصة الأحزاب من قريش والعرب الذين تحزبوا على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وذلك ان قريشا تجمعت في سنة خمس من الهجرة وساروا في العرب وجلبوا واستفزهم لحرب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فوافوا في عشرة آلاف ومعهم كنانة وسليم وفزارة وكان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حين اجلى بني النضير وهم بطن من اليهود من المدينة وكان رئيسهم حي ابن اخطب وهم يهود من بني هارون فنجا أحدهم من المدينة صاروا إلى خيبر وخرج حي بن اخطب إلى قريش بمكة وقال لهم ان محمدا ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قد وتركم ووترنا وأجلانا من المدينة من ديارنا وأموالنا وأجلا بين عمنا بني قينقاع فسيروا في الأرض واجمعوا حلفاءكم وغيرهم وسيروا إليهم فإنه قد بقي من قومي بيثرب سبعمائة مقاتل وهم بنو قريظة وبينهم وبين محمد عهد وميثاق وانا احملهم على نقض العهد بينهم وبين محمد ويكونوا معنا عليهم فتأتونه أنتم من فوق وهم من أسفل وكان موضع بني قريظة من المدينة على قدر ميلين وهو الموضع الذي يسمى بئر بني المطلب فلم يزل يسير معهم حي بن اخطب في قبائل العرب حتى اجتمعوا قدر عشرة آلاف من قريش وكنانة والأقرع بن حابس في قومه والعباس بن مرداس في بني سليم فبلغ ذلك رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فاستشار